المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
وفي مرسلة أحمد : ( وأما الخمس فيقسم على ستة أسهم ) إلى أن قال : ( فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله مكان ذلك الخمس ) ( 1 ) . واحتمل جملة منهم اختصاصه بالإمام ( 2 ) ، لدعوى دلالة جملة من الروايات عليه ، لدلالة بعضها على تحليلهم هذا النوع للشيعة ( 3 ) ، ولولا اختصاصهم به لما ساغ لهم ذلك ، لعدم جواز التصرف في مال الغير . ولإضافته في بعض آخر إلى الإمام ، بمثل قول الإمام : ( لي الخمس ) أو : ( لنا خمسه ) أو : ( حقنا ) ، وقول الراوي : حقك ، أو : لك ، وأمثال ذلك . ولتصريح جملة من الأخبار بأنه لهم خاصة ، كرواية ابن سنان المتقدمة ( 4 ) . ويرد على الأول - بعد المعارضة - : ( النقض ) ( 5 ) بجملة من الأخبار المحللة للخمس بقول مطلق ، بحيث يشمل هذا النوع وغيره ، بل غير الخمس من أموال الفقراء ، بل كثير منها صريح في غيره ، كرواية عبد العزيز ابن نافع المصرحة بتحليله ما سباه بنو أمية لرجل استأذنه ( 6 ) . ورواية إبراهيم بن هاشم : كنت عند أبي جعفر الثاني 7 إذ دخل
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 9 : 514 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 . ( 2 ) كما في الكفاية : 44 . ( 3 ) الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال ب 3 . ( 4 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الإستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8 . ( 5 ) في النسخ : والنقض ، والظاهر ما أثبتناه . ( 6 ) الكافي 1 : 545 / 15 ، الوسائل 9 : 551 أبواب الأنفال ب 4 ح 18 .